العلامة المجلسي

184

بحار الأنوار

الملك القدوس سبحان رب الملائكة والروح " . 26 - عدة الداعي : روي أن سليمان بن داود عليه السلام كان معسكره مائة فرسخ في مائة فرسخ وقد نسجت الجن له بساطا من ذهب وإبريسم ، فرسخان في فرسخ فكان يوضع منبره في وسطه ، وهو من ذهب فيقعد عليه ، وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب ، والعلماء على كراسي الفضة وحولهم الناس ، وحول الناس الجن والشياطين ، وتظلله الطير بأجنحتها ، وكان يأمر الريح العاصف يسيره ، والرخاء يحمله ، فيحكى أنه مر بحراث فقال : لقد أوتي ابن داود ملكا عظيما فألقاه الريح في اذنه ، فنزل ومشى إلى الحراث وقال : إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه ، ثم قال : لتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى ، خير مما أوتي آل داود ، وفي حديث آخر : لان ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان يفنى . 4 ( باب ) * " ( الكلمات الأربع التي يفزع إليها ومعناها ) " * * " ( والقصص المتعلقة بها ) " * 1 - الخصال ( 1 ) أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير قال : حدثني جماعة عن مشايخنا منهم أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران ، عن الصادق عليه السلام قال عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله : " حسبنا الله ونعم الوكيل " ( 2 ) فاني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت

--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 103 . ( 2 ) آل عمران : 173 .